شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - باب السهو في الركعتين الأوّلتين
و لعموم قوله عليه السلام: «لا يعيد صلاته من سجدة»[١] في ما تقدّم.
و خصوص ما سبق عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل شكّ فلم يدر أسجد اثنتين أم واحدة، فسجد اخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة، فقال: «لا و اللَّه، لا يفسد الصلاة زيادة سجدة»، و قال: «لا يعيد الصلاة من سجدة و يعيدها من ركعة».[٢] و حكى في المختلف[٣] عن السيّد المرتضى[٤] و ابن أبي عقيل و أبي الصّلاح[٥] بطلان الصلاة بذلك حملًا لها على الركوع. و أجاب عنه بالفرق بأنّ الركوع ركن بخلاف السّجدة الواحدة و بهذا القول أفتى المصنّف في ذيل باب من شكّ في صلاته كلّها، و كأنّه تمسّك بأنّه عامد و تلك الزيادة فليس في حكم زيادتها سهواً.
باب السهو في الركعتين الأوّلتين
باب السهو في الركعتين الأوّلتين
أراد قدس سره الشكّ في عدد الاوليين و كذا في الباب الآتي، و في المنتهى:
لو شكّ في عدد الثنائيّة [كالصبح] و صلاة السفر و الجمعة و الكسوف و في الثلاثيّة و في الاوليين من غيرها من الرباعيّات أعاد، ذهب إليه علماؤنا أجمع إلّا ابن بابويه، فإنّه جوّز له البناء على الأقلّ و الإعادة.[٦]
و عدّ ذلك في الانتصار[٧] من منفردات الإماميّة، و احتجّ عليه بإجماع الطائفة، و كأنّه لم يعتدّ بمخالفة الصدوق؛ لتحقق الإجماع قبله و بعده.
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف في هذا الباب و الذي بعده- و ما رواه الشيخ
[١]. وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣١٩، ح ٨٠٧٧.