شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - باب أقلّ ما تجب فيه الزكاة من الحرث
عليها.[١] و الدوالي: جمع الدالية و هي المنجنون يديرها البقر.[٢] و الغرب: الدلو العظيمة.[٣] قوله في حسنة أبي بصير و محمّد بن مسلم: (فما حرثته فيها فعليك)، إلى آخره.
[ح ٤/ ٥٧٨٤]
ظاهره كغيره من الأخبار اشتراط الملك بالزراعة قبل تعلّق الوجوب في زكاة الغلّات، و يؤيّده أصالة البراءة إذا ملكت بغيرها، و انتفاء دليل على وجوبها حينئذٍ.
و في المنتهى: فلو ابتاع عليه أو استوهب أو ورث بعد بدوّ الصلاح لم تجب عليه الزكاة، و هو قول العلماء كافّة.[٤] و كذا ظاهره كغيره عدم استثناء شيء من المئونات سوى ما أخذه السلطان باسم المقاسمة و الخراج [و] البذر المزكّى، و لم أجد نصّاً على استثناء ما سواه، فالقول بعدمه أظهر، و إليه ذهب الشيخ يحيى بن سعيد في جامعه، فإنّه قال على ما نقل عنه: و المئونة على ربّ المال دون المساكين إجماعاً إلّا عطاء، فإنّه جعلها بينه و بين المساكين، و يزكّى ما خرج من النصاب بعد حقّ السلطان.[٥] و إليه مال الشهيد الثاني في الروضة.[٦]
و في فوائد القواعد أيضاً على ما نقل عنه أنّه قال: «لا دليل على استثناء المؤن سوى الشهرة و إثبات الحكم الشرعي بمجرّد الشهرة مجازفة».[٧] و حكاه في المنتهى عن الفقهاء الأربعة،[٨] و هو ظاهر الشيخ في موضع من المبسوط
[١]. صحاح اللغة، ج ٦، ص ٢٣٨٤( سنا).