شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٥ - باب من سها في الأربع و الخمس و لم يدر زاد أم نقص أو استيقن أنّه زاد
سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما»،[١] و قد قال فيه باستحباب التكبير؛ محتجّاً بأصالة البراءة، و بخبر عمّار المتقدّم،[٢] و هو ظاهر الصدوق في المقنع، فإنّه قال على ما نقل عنه في المختلف:
ليس فيهما قراءة و لا ركوع، بل يتشهّد خفيفاً و يقول فيهما: بسم اللَّه و باللَّه، السّلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللَّه و بركاته، و إن شاء قال: بسم اللَّه و باللَّه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، فهو مخيّر بين القولين جميعاً، أيّهما قال أصاب السنّة، ثمّ رفع رأسه فيجلس، ثمّ يعود إلى السجود فيقول ذلك مرّة اخرى، ثمّ يرفع رأسه فيجلس و يتشهّد و يسلّم.[٣]
و ظاهر الشيخ في المبسوط وجوب التكبير أيضاً، فقد قال فيه:
فإذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح بالتكبير و سجد عقيبه و يرفع رأسه، ثمّ يعود إلى السجدة الثانية و يقول فيها: بسم اللَّه و باللَّه، السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللَّه و بركاته، و غير ذلك من الأذكار، ثمّ يتشهّد بعدهما تشهّداً خفيفاً، يأتي بالشهادتين و الصلاة على النبيّ و آله، و يسلّم بعده.[٤]
و عن السيّد المرتضى أنّهما سجدتان بعد التسليم بغير ركوع و لا قراءة، يقول في كلّ واحدة منهما: بسم اللَّه و باللَّه، اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد، و يتشهّد تشهّداً خفيفاً و يسلّم.[٥] و مثله عن سلّار[٦] و أبي الصلاح[٧] و ظاهر ابن إدريس.[٨] و الظّاهر عدم القول بوجوب خصوص هذا الذكر، بل القائلون بوجوب الذكر يقولون باستحبابه. و يدلّ على رجحانه خبر الحلبيّ،[٩] عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في سجدتي السّهو: «بسم اللَّه و باللَّه و صلّى اللَّه على محمّد و آل
[١]. الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي؛ تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٩٥، ح ٧٦٧؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٠٧، ح ١٠٤٣٩، و ص ٢٢٤، ح ١٠٤٨٣.