شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٤ - باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق
و يدلّ على اعتبار عدم الصرف في المعصية من هذا السهم زائداً على الإجماع ما روي عن الرضا عليه السلام قال: «يقضي ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة اللَّه عزّ و جلّ، و إن أنفقه في معصية اللَّه فلا شيء له على الإمام».[١] و قد استدلّ عليه بأنّ قضاء الدَّين الصارف في المعصية إغراؤه على المعصية.
السابع: سبيل اللَّه
قال الشيخ في المبسوط و الخلاف:
يدخل فيه الغُزاة، و معونة الزوّار و الحاجّ، و قضاء الدّيون عن الحيّ و الميّت، و بناء القناطر و المساجد، و جميع سُبل الخير، و مصالح المسلمين.[٢]
و اختاره ابن إدريس؛[٣] لعموم سبيل اللَّه كلّ ما يتقرّب به إلى اللَّه تعالى.
و يؤيّده ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن العالم عليه السلام قال: «و في سبيل اللَّه قوم يخرجون في الجهاد و ليس عندهم ما ينفقون، و قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به، و في جميع سبل الخير، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى يقووا على الحجّ و الجهاد».[٤] و من طريق العامّة: أنّ رجلًا جعل بعيره في سبيل اللَّه، فأمره النبيّ صلى الله عليه و آله و أن يحمل عليه الحاجّ.[٥] و في النهاية[٦] و الجمل[٧] خصّه بالجهاد مدّعياً انصراف إطلاق[٨] السبيل إليه.
[١]. الكافي، كتاب المعيشة، باب الدين، ح ٥؛ تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ١٨٥- ١٨٦، ح ٣٨٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٣٦- ٣٣٧، ح ٢٣٧٩٦.