شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٢ - باب فرض الزكاة و ما يجب في المال من الحقوق
الإسلام، و قومٌ نيّاتهم ضعيفة في الدِّين ترجى بإعطائهم قوّة نيّتهم، و قومٌ بأطراف بلاد الإسلام إذا اعطوا منعوا الكفّار من الدخول أو رغّبوهم في الإسلام، و قومٌ جاوروا قوماً تجب عليهم الزكاة إذا اعطوا منها جبوها منهم و أغنوا عن عامل.
ثمّ قال: و يمكن ردّ ما عدا الأخير إلى سبيل اللَّه، و الأخير إلى العمالة، و حيث لا نوجب البسط و نجعل الآية لبيان المصرف- كما هو المذهب المنصور- تقلّ فائدة الخلاف.[١]
و في المبسوط: «و لا يعرف أصحابنا مؤلّفة أهل الإسلام». و قال أيضاً: بسقوط سهمهم في زمان الغيبة؛ مستدلّاً بسقوط الجهاد الذي هو منشأ ثبوت ذلك السهم،[٢] و هو ظاهر هذا الخبر على ما ستعرف، و الظاهر أنّه هنا على الغالب، فلو احتيج إلى الجهاد يكون ذلك السهم ثابتاً.
الخامس: الرقاب
و المشهور من مذهب الأصحاب أنّهم المكاتبون و العبيد الذين هم تحت الشدّة،[٣] و خصّهم الشافعي بالمكاتبين، و به قال سعيد بن جبير و الثوري و جماعة منهم، و خصّهم مالك و أحمد بعبيد تحت الشدّة، و قال مالك و أحمد و إسحاق: إنّهم العبيد خاصّة، و لم يشترطوا الضرر و الشدّة، و روي ذلك عن ابن عبّاس و الحسن البصري،[٤] و عموم الرقاب يشهد لمذهب الأصحاب.
و يؤيّده بعض الأخبار، بل الظاهر شمولها لما يعتق في الكفّارات مع عدم قدرة من وجب عليه العتق عليه.[٥]
[١]. شرح اللمعة، ج ٢، ص ٤٦.