شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٧ - باب زكاة الذهب و الفضّة
باب زكاة الذهب و الفضّة
باب زكاة الذهب و الفضّة
و هي واجبة بالنصّ و إجماع أهل العلم، و إنّما يجب بشروط النصاب و الحول و سكّة المعاملة إجماعاً، و سيأتي الأخير في الباب الآتي، و يستفاد الحول من بعض أخبار الباب و ما سنرويه.
و أمّا النصاب فلكلّ منهما نصابان: فالنصاب الأوّل للذهب عشرون ديناراً شرعيّاً، كلّ واحد مثقال شرعي، و هو وزن درهم و ثلاثة أسباع درهم، ثمّ أربعة دنانير بالغاً ما بلغ، فلا شيء فيما دون العشرين و لا فيما دون الأربعة بعدها.
و نصاب الأوّل للفضّة مائة درهم، ثمّ أربعون درهماً كذلك، و الدرهم نصف المثقال الصيرفي المتعارف الآن استعماله في الأوزان و المقادير و خمسه.
و الواجب فيهما ربع العشر، فيجب في عشرين دينار نصف دينار، و في الأربعة قيراطان، و في المائتين خمسة دراهم، و في الأربعين درهم.
و يدلّ على ذلك كلّه- زائداً على ما رواه المصنّف قدس سره- ما رواه الشيخ قدس سره في الصحيح عن زرارة و بكير ابني أعين أنّهما سمعا أبا جعفر عليه السلام يقول في الزكاة: «أمّا في الذهب فليس أقلّ من عشرين ديناراً شيء، فإذا بلغت عشرين ديناراً ففيه نصف دينار، و ليس في أقلّ من مائتي درهم شيء، فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، فما زاد فبحساب ذلك، و ليس في مائتي درهم و أربعين درهماً غير درهم إلّا خمسة الدراهم، فإذا بلغت أربعين و مائتي درهم ففيها ستّة دراهم، فإذا بلغت ثمانين و مائتي درهم ففيها سبعة دراهم، و ما زاد فعلى هذا الحساب. و كذلك الذهب و كلّ ذهب فإنّما الزكاة على الذهب و الفضّة الموضوع إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة، و ما لم يحل عليه الحول فليس فيه شيء».[١]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٢- ١٣، ح ٣٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٤٠، ح ١١٦٩٥؛ و ص ١٤٥، ح ١١٧٠٩.