شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤١
أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً»،[١] فالحسنة مودّتنا أهل البيت»، ثمّ جلس، فقام عبد اللّه بن العبّاس فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيّكم و وصيّ إمامكم فبايعوه، فاستجاب له الناس.[٢] و روي عن سلمان الفارسي قال: اهدي إلى النبيّ صلى الله عليه و آله قطف من العنب في غير أوانه، فقال لي: يا سلمان، ايتني بولديّ الحسن و الحسين ليأكلا معي من هذا العنب، فأتيت منزل امّهما فلم أرَهما، فأتيت منزل اختها امّ كلثوم فلم أرَهما، فجئت فخبّرت النبيّ صلى الله عليه و آله بذلك، فاضطرب و وثب قائماً و هو يقول: «وا ولداه، وا قرّة عيناه، مَن يرشدني عليهما فله على اللَّه الجنّة، فنزل جبرئيل من السماء و قال: يا محمّد، على مه هذا الانزعاج؟
فقال: على ولديّ الحسن و الحسين، فإنّي خائفٌ عليهما من كيد اليهود. فقال جبرئيل:
يا محمّد، بل خف عليهما من كيد المنافقين، فإنّ كيدهم أشدّ من كيد اليهود، و اعلم يا محمّد، أنّ ابنيك الحسن و الحسين نائمان في حديقة أبي الدحداح».
فسار النبيّ صلى الله عليه و آله من وقته و ساعته إلى الحديقة و أنا معه حتّى دخلنا الحديقة و إذا هما نائمان، و قد اعتنق أحدهما الآخر و ثعبانٌ في فِيه طاقة ريحان يروّح بها وجهيهما، فلمّا رأى الثعبان النبيَّ صلى الله عليه و آله ألقى ما كان في فِيه و قال: السلام عليك يا رسول اللَّه لست أنا ثعباناً و لكنّي مَلكٌ من ملائكة الكروبيّين، غفلت عن ذكر ربّي طرفة عين، فغضب عليَّ ربّي و مسخني ثعباناً كما ترى، و طردني من السماء إلى الأرض، و إنّي[٣] منذ سنين كثيرة أقصد كريماً على اللَّه فأسأله أن يشفع لي عند ربّي عسى أن يرحمني و يُعيدني مَلَكاً كما
[١]. الشورى( ٤٢): ٢٣.