شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦٤ - باب من شكّ في صلاته كلّها و لم يدر أزاد أو نقص، و من كثر عليه السّهو في النافلة و سهو الإمام و من خلفه
نعم، لو تعدّد المأمومون و حفظوا كلّهم يبني الإمام على حفظهم في عدد الركعات و بالعكس؛ لمرسلة يونس.[١] و لو اختصّ السهو بالمأموم اختصّ بالعمل بمقتضاه؛ لاختصاصه بالسبب، و يجب عليه ذلك، و ليس حفظ الإمام مسقطاً لحكم السّهو عنه؛ لفعله السبب فيجب المسبّب.
و لما رواه الشيخ من صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول: أقيموا صفوفاً، قال: «يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين»،[٢] الحديث، فإنّ الظاهر أن القائل مأموم.
و عن منهال القصّاب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام أسهو في الصلاة و أنا خلف الإمام، فقال: «إذا سلّم فاسجد سجدتين و لا تهب»،[٣] أي لا تخف من العامّة حيث قالوا بسقوط سجود السهو عن المأموم.
و في الوافي: إنّه من الهيبة بمعنى الاحتشام، بمعنى أنّه لا تحتشم من السجدة، فإنّه لا عار في السجدة.[٤] و ربّما قرئ: «و لا تهبّ» بتشديد الباء من هبّه هبّاً و هبّةً، بمعنى قطعه، أي لا تقطع الصلاة لذلك السهو، بل اسجد له.
و في الموثّق عن عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة، قال يعيد الصلاة، و لا صلاة بغير افتتاح».[٥] و في الموثّق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: قلت له: أ يضمن الإمام الصلاة؟
قال: «ليس بضامن».[٦]
[١]. الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي.