شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - باب السهو في السجود
و تبعه الأكثر، لكنّهم أطلقوا ذلك من غير تقييد بالركعتين الأخيرتين.[١] و مقتضى ركنيّة الركوع بطلان الصلاة بذلك، كما اختاره العلّامة في المختلف،[٢] و عدّه المحقّق في النافع[٣] و الشرائع[٤] أشبه. على أنّه تغيير لهيئة الصلاة المتلقّاة من الشارع.
و يؤيّده عموم خبر أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»،[٥] خرج عنه ما خرج بدليل و بقي الباقي.
و خصوص ما تقدّم ممّا دلّ على بطلان الصلاة بزيادة الركوع، و هو ظاهر ابن أبي عقيل، فإنّه قال- على ما حكي عنه-: «و من شكّ في الركوع و هو قائم ركع، فإن استيقن بعد ركوعه أعاد الصلاة».[٦] و في المختلف:
احتجّ الشيخ بأنّه مع الذكر قبل الركوع ينحني، فكذا قبل الانتصاب؛ لأنّه فعل لا بدّ منه، فلا يكون مبطلًا. و الجواب: أنّ انحناءه بنيّة الركوع غير الانحناء بنيّة السّجود، فالأوّل مبطل بخلاف الثاني.[٧]
و لو ذكر بعد ما تدارك ما شكّ فيه من السّجود و أنّه كان قد فعله بطلت الصلاة إن كان ما تداركه سجدتين؛ لتحقّق زيادة الرّكن، و إن كان سجدة واحدة فاختلف في بطلان الصلاة بها، و المشهور العدم؛ معلّلين بأنّ هذا التدارك و إن كان عمداً لكنّه لما كان بسبب الشكّ في فعلها كان بمنزلة السهو.
و لأنّه فعل مأمور به بمقتضى الأخبار، فلا يستعقب الإعادة.
[١]. انظر: مختلف الشيعة، ج ٢، ص ٣٥٧- ٣٥٨.