شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٦٠ - باب أنّه يعطى عيال المؤمنين من الزكاة إذا كانوا صغاراً و يقضي عن المؤمنين الدّيون من الزكاة
الصغير ليس محلّاً لاستيفاء ماله من الغرماء، فكذا هنا، و اشترط دفعها إلى الأولياء أو من يقوم مقامهم في القيام بامورهم.[١] و كذا الظاهر جواز دفعها إليهم، أي و إن كان آباؤهم فسّاقاً و اشترطنا العدالة في المستحقّ كما صرّح به السيّد المرتضى رحمه الله[٢] و استحسنه العلّامة في المنتهى محتجّاً بأنّ الأولاد في حكم آبائهم في الإيمان و الكفر لا في جميع الأحكام.[٣] و قال الشيخ قدس سره:
و هذا يعني جواز إعطائها الأطفال- إنّما يتمّ إذا لم نعتبر العدالة في المستحقّ، أمّا لو اعتبرناها أمكن عدم الجواز مطلقاً؛ لعدم اتّصافهم بها، و الجواز؛ لأنّ المانع الفسق و هو منفيّ عنهم.[٤]
الثانية: لقد أجمعوا أيضاً على جواز قضاء ديون المؤمنين منها إذا كانت في غير معصية،[٥] أحياء كانوا أم أمواتاً، من سهم الغارمين و إن كانوا واجبي النفقة للمعطي، و إليه ذهب أكثر العامّة[٦]؛ لعموم الآية في الغارمين، و صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج،[٧] و لما روي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قال: «قضى ما عليه من سهم الغارمين إذا أنفقه في طاعة اللَّه عزّ و جلّ، و إذا كان أنفقه في معصية اللَّه فلا شيء له على الإمام».[٨]
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٧٩- ٢٨٠.