شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١ - باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
قوله في حسنة الحلبي: (ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات) إلخ. [ح ٧/ ٤٩٧٧]
كلمة «ثمّ» للترتب الذكري، و هذا الترتيب و التكبيرات و الأدعية هو المشهور.
و حكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال- بعد ذكر هذا الترتيب-:
و يستحبّ أيضاً في الاستفتاح أن يُقال- بعد التكبيرات الثلاث الاوّل-: اللّهمّ أنت الملك الحقّ، إلى آخره، ثمّ يكبّر تكبيرتين و يقول: لبّيك، إلى آخره، ثمّ يكبّر تكبيرتين و يقول:
وجّهت وجهي للّذي فطرني- إلى قوله- و أنا من المسلمين، الحمد للَّه ربّ العالمين، ثمّ يقول: اللَّه أكبر- سبعاً-، و سبحان اللَّه- سبعاً-، و لا إله إلّا اللَّه- سبعاً- من غير رفع يديه.
قال: و قد روى ذلك جابر عن أبي جعفر عليه السلام، و الحلبي و أبو بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام.
و مهما اختار من ذلك أجزأه، و هذا التكبير و التسبيح و التهليل لم ينقل في المشهور.
انتهى.[١] و في القواعد: «و التوجّه بستّ تكبيرات غير تكبيرة الإحرام بينها ثلاثة أدعية».[٢] و [به] قال المحقّق.[٣] و لبّيك في الأصل: ألبّ لَكَ إلبابين، أي أقيم لخدمتك إقامة بعد إقامة، بمعنى إقامة كثيرة متتالية، من ألّب بالمكان إذا أقام به، حذف الفعل و اقيم المصدر مقامه، و ردّ إلى الثلاثى، و اضيف إلى المفعول فحذف اللّام، أو من لبّ بالمكان بمعنى ألبّ به، و هو أظهر لقلّة الإعلال.[٤] و سعديك أيضاً في الأصل أسعدك إسعادين، أي ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة، بمعنى مساعدة كثيرة.[٥] و حنانيك أيضاً في الأصل تحنّن عليّ حناناً بعد حنان، بمعنى حناناً كثيراً، فعل بهما ما
[١]. مختلف الشيعة، ج ٢، ص ١٨٨.