شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٢ - باب الحصاد و الجذاذ
باب من تحلّ له الزكاة فيمتنع من أخذها
باب من تحلّ له الزكاة فيمتنع من أخذها
المستحقّ للزكاة إن كان مضطرّاً إلى أخذه بحيث لم يكن له وجه آخر لنفقته و نفقة عياله وجب عليه أخذها و يحرم تركه، كما هو ظاهر خبري عبد اللّه بن هلال[١] و الحسين بن عليّ،[٢] و قد صرّح به بعض الأصحاب، و إلّا فترك أخذه مكروه، كما يشعر به قوله عليه السلام:
«و لا ينبغي له أن يستحقّ ممّا فرض اللَّه عزّ و جلّ» في حسنة محمّد بن مسلم.[٣] و اعلم أنّه قد احتمل بعض أن يكون المراد من الوجوب في قوله عليه السلام: «و قد وجبت» في الخبرين الاستحقاق، و على هذا فتشبيه تارك أخذها بمانعها للمبالغة في الكراهة.
باب الحصاد و الجذاذ
باب الحصاد و الجذاذ
الحصاد: قطع الزرع و الجداد بالجيم [و الدال][٤] المهملتين: قطع ثمر النخل و الكرم، ففي القاموس: «حصد الزرع و النبات يحصُده و يحصِده حصداً و حصاداً: قطعه بالمِنجل».[٥] و فيه: «و صرام النخل كالجداد»،[٦] و قد قرئ بالذالين المعجمتين.
و اختلف الأصحاب في وجوب حقّهما، فقد ذهب الشيخ في الخلاف إليه حيث قال:
يجب في المال حقّ سوى الزكاة، و هو ما يجب مفروضاً، و هو ما يخرج يوم
[١]. هو الحديث الأوّل من هذا الباب.