شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٣ - باب الحصاد و الجذاذ
الحصاد من الضغث بعد الضغث،[١] و الحفنة بعد الحفنة،[٢] يوم الجداد. و به قال الشافعي و النخعي و مجاهد.[٣]
و احتجّ عليه بقوله تعالى: «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ»،[٤] و بإجماع الفرقة و أخبارهم.[٥] و اجيب بأنّ الأمر في الآية و الأخبار للندب؛ لظهور أكثر الأخبار فيه، و بمنع الإجماع.[٦] و ربما يُجاب عن الاحتجاج بالآية بحمل الحقّ فيها على الزكاة المفروضة كما ذكره بعض المفسّرين.[٧] و يدفعه ما رواه السيّد المرتضى في الانتصار عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: «وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ» قال: «ليس ذلك الزكاة، أ لا ترى أنّه قال: «وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»».
و قال السيّد: و هذه نكتة منه عليه السلام مليحة؛ لأنّ النهي عن السرف لا يكون إلّا فيما ليس بمقدّر، و الزكاة مقدّرة.[٨] و أمّا الإجماع فهو ممنوع لشهرة خلافه، و لذلك ذهب أكثر الأصحاب إلى الندب، و هو منسوب في الخلاف إلى جميع علماء العامّة.[٩] قوله: في حسنة حرير: (و من الجداد الحفنة بعد الحفنة) إلى آخره. [ح ٢/ ٥٩٨٥]
الحفنة بالحاء المهملة: ملء الكفّ.[١٠] و معافارة: ضرب من التمر في غاية الرداءة[١١] و امّ جعرور: نوع من الدقل يحمل رطباً صغاراً لا خيرَ فيه، و هو أردأ التمر،[١٢] و الغرض من
[١]. الضغث: قبضة حشيش مختلطة الرطب و اليابس. مختار الصحاح، ص ٢٠٢( ضغث).