شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٥ - باب صدقة أهل الجزية
و قال: «كان لهم نبيّ [اسمه داماست فقتلوه] و كتاب يُقال: له جاماست كان يقع في اثني عشر ألف جلد ثور، فحرقوه».[١] و في باب المسلم يقتل الذمّي عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «بعث النبيّ صلى الله عليه و آله خالد بن الوليد إلى البحرين، فأصاب بها دماء قوم من اليهود و النصارى و المجوس، فكتب إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّي أصبت دماء قوم من اليهود و النصارى فوديتهم ثمانمائة و ثمانمائة، و أصبت دماء قوم من المجوس و لم تكن عهدت إليَّ فيهم عهداً. قال:
فكتب إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّ ديتهم مثل دية اليهود و النصارى، و قال: إنّهم أهل كتاب».[٢] و عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «دية اليهودي و النصراني أربعة آلاف أربعة آلاف، ودية المجوسي ثمانمائة درهم».
و قال: «أما أنّ للمجوس كتاب يُقال له: جاماست».[٣] و قال: «و قد روي أنّ دية اليهودي و النصراني و المجوسي أربعة آلاف درهم؛ أربعة آلاف درهم لأنّهم أهل الكتاب».[٤] و روى الجمهور عن عبد الرحمن بن عوف، قال: أشهد سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يقول:
«سنّوا بالمجوس سنّة أهل الكتاب».[٥] و عن الشافعي بإسناده: أنّ فروة بن نوفل الأشجعي قال: علامَ تأخذون الجزية من المجوس و ليسوا أهل كتاب؟ فقام إليه المستورد فأخذ بتلبيبه، فقال: عدوّ اللَّه أ تطعن على أبي بكر و عمر و على أمير المؤمنين و قد أخذوا منهم؟! فذهب به إلى القصر فخرج عليّ عليه السلام فجلسوا في ظهر القصر فقال: «أنا أعلم الناس بالمجوس كان لهم علمٌ يعلمونه و كتابٌ يدرسونه و أنّ ملكهم سكر فوقع على ابنته و اخته، فاطّلع عليه بعض أهل مملكته، فلمّا أضحى جاءوا يقيمون عليه الحدّ، فامتنع و دعا أهل مملكته و قال:
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٥٣- ٥٤، ح ١٦٧٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٢٧، ح ٢٠١٣٥.