شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٧ - باب صدقة أهل الجزية
هو ماله يفتديه إذا أخذ يؤدّي عنه».[١] و روى الجمهور عن عليٍّ عليه السلام قال: «لا تشتروا رقيق أهل الذمّة و لا ممّا في أيديهم؛ لأنّهم أهل خراج و يتبع بعضهم بعضاً، و لا يقرن أحدكم بالصغار بعد إذ أنقذه اللَّه منه».[٢] و في كتاب النبيّ صلى الله عليه و آله لمعاذ و عمرو بن حزام: «خذا الجزية من العبد».[٣] و المشهور عدمه، و هو قول العامّة كافّة.
و احتجّ الشيخ[٤] على ذلك بما ورد عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «لا جزية على العبد».[٥] و ربّما استدلّ عليه بأنّ العبد مال فلا تؤخذ عنه كما لا تؤخذ عن الحيوانات.
و اعلم أنّ الجزية غير مقدّرة شرعاً بل تعيينها برأي الإمام عليه السلام ذهب إليه أكثر الأصحاب، منهم المصنّف و الشيخان[٦] و ابن إدريس[٧] لحسنة زرارة،[٨] و رواها الصدوق رضى الله عنه في الصحيح.[٩] و يؤيّدها اختلاف مقاديرها التي أخذها الخلفاء على ما روته العامّة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله أمر معاذاً أن يأخذ من كلّ حالم ديناراً،[١٠] و أنّه صلى الله عليه و آله صالح أهل نجران على ألفي حلّة النصف
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٥٤، ح ١٦٧٩؛ ج ٣، ص ١٥٥، ح ٣٥٦٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ١٢٨، ح ٢٠١٣٦.