شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٦ - باب صدقة الإبل
فإن زادت واحدة فحقّتان إلى عشرين و مائة، فإن زادت على العشرين و المائة واحدة ففي كلّ خمسين حقّة، و في كلّ أربعين ابنة لبون».[١] و نقل في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال في خمس و عشرين تجب بنت مخاض انثى، فإن لم تكن في الإبل فابن لبون ذكر، فإن لم يكن فخمس شياه، فإن زادت على الخمس و العشرين واحدة ففيها بنت مخاض، فإن لم يجد فابن لبون ذكر.[٢] و لعلّه حمله على ذلك الجمع بين ما ذكر و بين حسنة الفضلاء.[٣] و ذهب ابن أبي عقيل رضى الله عنه إلى أنّ نصبها أحد عشر بإسقاط السادس و إيجاب فرضه الخامس. و قال: الواجب في خمس و عشرين بنت مخاض إلى خمس و ثلاثين، فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون؛ متمسّكاً بتلك الحسنة.[٤] و قيل: هو ظاهر المصنّف قدس سره،[٥] و هو مذهب العامّة كافّة،[٦] و لا يبعد أن يكون فيها سقط من سهو الرواة.
و بالجملة، فهذا الخبر لا يصلح للمعارضة لما سبق من الأخبار؛ لكثرتها و صحّة أكثرها، و ربّما جمع الأصحاب بينهما بالتخيير، و حمل بعض آخر هذا على جواز إعطاء بنت المخاض في الخمس و العشرين من باب القيمة.
و قال الشيخ قدس سره في الجمع بينها:
«قوله عليه السلام فإذا بلغت خمساً و عشرين ففيها ابنة مخاض» [يحتمل أن يكون] أراد:
«و زادت واحدة» فأهمل ذلك لفهم المخاطب، و لو صرّح به فقال: في كلّ خمس شاة إلى
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٢٣، ح ١٦٠٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠٨- ١٠٩، ح ١١٦٣٩.