شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٣ - باب وضع الجبهة على الأرض
من لبنة،[١] و كأنّهم تمسّكوا في ذلك بصلاة ذات الرقاع الّتي كانت واقعة في سفح الجبل.
و في المدارك: «لا فرق في ذلك بين الأرض المنحدرة و غيرها؛ لإطلاق النصّ[٢]».
قوله في خبر مصادف: (لا تفعل و لكن احفر حفرة). [ح ٦/ ٥٠٧٤]
المشهور بين الأصحاب وجوب ذلك مع الإمكان و أنّه مقدّم على السجدة على الجبين ما لم يستوعب المانع الجبهة محتجّين بهذا الخبر، و بأنّ الواجب السجدة على بعض الجبهة و مسمّاها، و هو يتحقّق بذلك، و مع التعذّر أو الاستيعاب يسجد على أحد الجبينين، و هو منسوب إلى أكثر العامّة.
و لم أجد نصّاً عليه، و احتجّ عليه في المنتهى:
بأنّ الجبهة مع الجبينين كالعضو الواحد، فيقوم أحدهما مقامها للعذر، و بأن السجود على أحدهما أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء، و الإيماء يجزي مع تعذّر السجود على الجبهة، فالجبين أولى.[٣]
ثمّ الأكثر على التخيير بين الجبينين.
و أوجب الصدوق تقديم الأيمن على الأيسر،[٤] و مع تعذّرهما يسجد على الذقن على المشهور؛ لمرسلة عليّ بن محمّد.[٥] و أوجب الصدوق[٦] السجود على ظهر الكفّ مقدّماً عليه. و لم أجد دليلًا عليه، بل ظاهر هذه المرسلة وجوب السجود على الذقن مع تعذّر الجبهة و إن أمكن السجود على الجبين.
و يؤيّده كون هذه سجدة في الامم السالفة كما علّل به في الخبر، و قد نقل هذا في شرح الفقيه[٧] قولًا من بعض الأصحاب من غير أن يعيّن قائله.
[١]. انظر: الذكرى، ج ٣، ص ٣٩٤؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٢١٩.