شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥٠ - باب من تكلّم في صلاته أو انصرف قبل أن يتمّها أو يقوم في موضع الجلوس
و يؤيّدها عموم ما رواه صفوان في الصحيح عن العيص، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها ثمّ ذكر أنّه لم يركع، قال:
«يقوم فيركع و يسجد سجدتين».[١] و اشترط الشيخ في النهاية في صلاة الغداة أن لا يتخلّل الناقض للصلاة مطلقاً و لو عمداً فقط- كالتكلم- حيث قال:
فإن صلّى ركعة من صلاة الغداة و جلس و تشهّد و سلّم، ثمّ ذكر أنّه كان قد صلّى ركعة، قام فأضاف إليها ركعة اخرى ما لم يتكلّم أو يلتف عن القبلة أو يحدث ما ينقض الصلاة، فإن فعل شيئاً من ذلك وجبت عليه الاعادة.[٢]
و لم يذكر غير صلاة الغداة، و الظاهر أنّه يعمّم الحكم لا سيّما لصلاة المغرب و للركعتين الأوّلتين من الرباعيّة، و ينفي اشتراط التكلّم أخبار متكثّرة دلّت على البناء مع تخلّل التكلّم، كرواية سماعة بن مهران،[٣] و صحيحة سعيد الأعرج،[٤] و بعض ما سبق من الأخبار، و ما روى في التهذيب عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن زيد الشحّام، قال:
سألته عن الرجل- إلى قوله-: «و إن هو استيقن أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً ثمّ انصرف، فتكلّم فلم يعلم أنّه لم يتمّ الصلاة، فإنّما عليه أن يتمّ الصلاة ما بقي منها، فإنّ نبيّ اللَّه صلى الله عليه و آله صلّى بالنّاس ركعتين، ثمّ نسي حتّى انصرف، فقال له ذو الشمالين: يا رسول اللَّه، أَحَدَثَ في الصلاة شيء؟ فقال: أيّها الناس، أصدق ذو الشمالين؟ فقالوا: نعم، لم تصلِّ إلّا ركعتين، فقام فأتمّ ما بقي من صلاته».[٥] و قد سبق صدر الحديث.
و في الفقيه في الصحيح عن عليّ بن النعمان الرازيّ، قال كنت مع أصحاب لي في
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٥٠، ح ١٤٥١؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٠٠، ح ١٠٤٢١.