شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٨ - باب التسليم على المصلّي و العطاس في الصلاة
و هذا الفرق محمول على الأفضليّة دون الوجوب، فإذا جاز ذلك جاز له التصفيق.
و صرّح به العلّامة في النهاية.[١] و جاز لهنّ أيضاً التسبيح و نحوه إذا آمنت من سماع الأجنبيّ صوتها، و الظاهر من الأخبار أنّه [إن] لم يقصد بالتسبيح و القرآن إلّا التنبيه صحّت صلاته.
و احتمل العلّامة بطلانها.[٢] قوله في حسنة حمّاد عن الحلبيّ: (إذا كان الالتفات فاحشاً). [ح ١٠/ ٥٢١٢]
المراد بالالتفات الفاحش التفات بوجهه أو بجسده عن القبلة حدّاً ينافي الاستقبال، و قد سبق ذلك الحدّ.
باب التسليم على المصلّي و العطاس في الصلاة
باب التسليم على المصلّي و العطاس في الصلاة
المشهور جواز السّلام على المصلّي من غير كراهية، و وجوب الرّد عليه، حتّى أنّه قال بعض: لو لم يردّ و اشتغل بالصّلاة بطلت صلاته؛ لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه، و استلزام النهي في العبادات الفساد.
و فيه تأمّل؛ لعدم ثبوت المقدّمتين على ما تقرّر في الاصول. و قد نقل المحقّق الشيخ إجماع الأصحاب على وجوب الردّ.[٣] و يدلّ عليه قوله سبحانه: «وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها».[٤]
و خصوص خبر سماعة،[٥] و صحيحة محمّد بن مسلم، قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام و هو في الصلاة فقلت: السّلام عليك، فقال: «السلام عليك»، فقلت: كيف أصبحت؟ فسكت، فلمّا انصرف قلت: أ يردّ السّلام و هو في الصلاة؟ فقال: «نعم مثل
[١]. نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥١٧.