شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٩ - باب التسليم على المصلّي و العطاس في الصلاة
ما قيل له».[١] و صحيحة منصور بن حازم عن [أبي] عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا سلّم عليك الرّجل تردّه[٢] خفياً كما قال».[٣] و رواية البزنطيّ في جامعه عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: «أنّ عمّاراً سلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فردّ عليه».[٤] و رواية عمّار السّاباطيّ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن المصلّي، فقال: «إذا سلّم عليك رجل من المسلمين و أنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك و بين نفسك، و لا ترفع صوتك».[٥] و إنّما حملنا الأخبار على الوجوب مع أنّ ظاهرها إنّما هو مطلق الرجحان؛ لأنّ وجوب الردّ قد ثبت بالدليل فصار كالأصل، و لا مخصّص له بغير الصلاة، فرجحانه- بل جوازه- مستتبع لوجوبه. و الظاهر جواز السّلام له بكلّ لفظ من ألفاظه، و أن ما ورد في خبر سماعة[٦] من التعيين من باب الأفضليّة.
و قال طاب ثراه:
و العلّامة تردّد في المنتهى[٧] في وجوب الردّ عن غير «سلام عليكم» من صيغه الاخَر، و من الأصحاب من جزم بعدم جوازه؛ لأنّه خلاف ما نطق به القرآن، فيكون كلاماً أجنبيّاً لا يجوز في الصلاة إلّا أن يقصد الدعاء و يكون المخاطب مستحقّاً له، فحينئذٍ
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٣٢٩، ح ١٣٤٩؛ وسائل الشيعة، ج ٧، ص ٢٦٧، ح ٩٣٠٢.