شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٠ - باب التسليم على المصلّي و العطاس في الصلاة
يجوز له الردّ لجواز الدعاء في الصلاة.[١] انتهى.
و عبارة المنتهى هكذا:
لو سلّم عليه بغير قولهُ «سلام عليكم» قيل لا تجوز إجابته إلّا أن يقصد الدعاء و يكون مستحقّاً، و عندي فيه تردّد ينشأ من قول الباقر عليه السلام: «يقول مثل ما قيل له»[٢] و ذلك عامّ.
لا يقال: إنّ مقصوده عليه السلام قوله «سلام عليكم»؛ لأنّه منطوق القرآن.
لأنّا نمنع ذلك، لأنّ كيفيّة التسليم عليه عليه السلام في صلاته كانت «السّلام عليكم»، و به أجاب عليه السلام و ليس هو منطوق القرآن.[٣]
و ظاهره ترجيح الجواز، و أراد بمنطوق القرآن قوله سبحانه في بيان تسليم ملائكة الرّحمة على المؤمنين: «سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ»،[٤] «سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ»،[٥] «سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ»،[٦] «سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ»،[٧] « [و] سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ»،[٨] و نظائرها.[٩] و كلّما وقع التسليم فيه فهو بهذه الصيغة، و لعلّ وجه ترجيح هذه الصيغة فيه إفادته التعظيم؛ إذ لا بدّ من جعل التنكير فيه لذلك لتصحيح وقوع النكرة مبتدأ، فهو كالنصّ فيه بخلاف المعرفة، و لا يخفى أنّه لا يدلّ على تعيينه، فكيف يعارض العموم المذكور.
ثمّ قال طاب ثراه:
و في صحيحة محمّد بن مسلم[١٠] دلالة على أنّه لا يجوز له الرّد في نحو كيف أصبحت، و كيف أمسيت ممّا هو تلطّف و سؤال عن الحال.
[١]. قاله المحقّق في المعتبر، ج ٢، ص ٢٦٤- ٢٦٥.