شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨١ - باب زكاة مال الغائب و الدين و الوديعة
و موثّقة عبد اللّه بن بكير، عن زرارة أو عمّن رواه، عنه عليه السلام، أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه، قال: «لا زكاة عليه حتّى يخرج، فإذا خرج زكّاه لعام واحد، و إن كان يدعه متعمّداً و هو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين».[١] و في الموثّق عن عبد اللّه بن بكير، عمّن رواه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه، قال: «فلا زكاة عليه حتّى يخرج، فإذا خرج فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ من السنين».[٢] و ما رواه المصنّف قدس سره في غير هذا الباب عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السلام، قال: سألته عن رجل ورث مالًا و الرجل غائب، هل عليه زكاة؟ قال: «لا، حتّى يقدم».
قلت: أ يزكّيه حين يقدم؟ قال: «لا، حتّى يحول عليه الحول [و هو عنده]».[٣] و بسند آخر عن إسحاق، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون له الولد، فيغيب بعض ولده فلا يدري أين هو، و مات الرجل، كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ قال: «يعزل حتّى يجيء». [قلت: فعلى ماله زكاة؟ فقال: لا حتّى يجيء]. قلت: فإذا جاء هو أ يزكّيه؟ قال: «لا، حتّى يحول عليه الحول في يده».[٤] و به قال أبو حنيفة و أحمد في إحدى الروايتين عنه، و في الرواية الاخرى و الشافعي قالا بوجوبها، محتجّين بأنّه مالٌ مملوك ملكاً تامّاً،[٥] و كأنّهما لم يعتبرا في الملك التامّ التمكّن من التصرّف.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣١، ح ٧٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٨، ح ٨١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩٥، ح ١١٦٠٩، و في الوسائل« عن زرارة» بدل« عمّن رواه».