شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٧ - باب أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع و السجود و أكثره
و عن أبي بصير، قال: سألته عن أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع و السجود؟
فقال: «ثلاث تسبيحات».[١] و عن سماعة، قال: سألته عن الركوع و السجود، هل نزل في القرآن؟ فقال: «نعم، قول اللَّه عزّ و جلّ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا»»،[٢] فقلت: كيف حدّ الركوع و السجود؟ فقال: «أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات، تقول: سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، سبحان اللَّه، ثلاثاً، و من كان يقدر على أن يطوّل الركوع و السجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح اللَّه و تحميده و تمجيده و التضرّع، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى ربّه و هو ساجد، فأمّا الإمام فإنّه إذا قام بالناس فلا ينبغي له أن يطوّل بهم، فإن في الناس الضعيف و من له الحاجة، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان إذا صلّى بالناس خفّ بهم».[٣] و هذا هو أحد وجهي الجمع بين الأخبار للشيخ في الاستبصار.[٤]
و ظاهر السيّد في الانتصار[٥] إجزاء تسبيحة صغرى حيث أطلق وجوب التسبيح.
و الأظهر ما قاله الهشامان[٦] من إجزاء مطلق الذكر و أنّ ما عداه من الأخبار وردت على مراتب الفضل، و الأكثر صرّحوا باستحباب التكبيرة الكبرى زائدة على الثلاث إلى السبع و السبعين.
و يدلّ على السبع ما تقدّم عن هشام بن سالم،[٧] و على الزائد عليها إلى أربع و ثلاثين ما رواه المصنّف عن ابن بكير،[٨] و إلى الستّين ما رواه من صحيحة أبان تغلب،[٩] و لم أجد
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٨٠، ح ٢٩٩؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٢٣- ٣٢٤، ح ١٢١٠؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٣٠٣- ٣٠٤، ح ٨٠٣٢.