شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٥ - باب قراءة القرآن
و إطلاق كلام الأكثر يقتضي اطّراد الحكم في القضاء، و به صرّح العلّامة في المنتهى مدّعياً إجماعنا عليه حيث قال: «حكم القضاء حكم الأداء في الجهر و الإخفات بلا خلاف عندنا، سواء كان القضاء مفعولًا في ليل أو نهار».[١] و احتجّ عليه بقوله عليه السلام: «من فاتته صلاة فريضة فليقضها كما فاتته».[٢] و فيه ما تقدّمت الإشارة إليه من أنّ الظاهر المتبادر منه التشبيه في خصوص القصر و الإتمام لا من كلّ وجه.
و يؤيّده إطلاق أخبار القضاء، و أصالة عدم الوجوب.
و اعلم أنّ المشهور بين الفريقين من الأصحاب استحباب الجهر بالبسملة في مواضع الإخفات في الحمد و السورة، صرّح بذلك الشيخ في النهاية[٣] و الخلاف[٤] و المبسوط،[٥] و به قال الشهيد، و في الذكرى[٦] حكاه عن جمل السيّد المرتضى،[٧] و عدّ ذلك من شعار الشيعة، و خصّه ابن إدريس بالركعتين الأوّلتين من الظهرين[٨] و ابن الجنيد بالإمام،[٩] و التخصيص من غير مخصّص يعتدّ به؛ لما ستعرف من إطلاق الأخبار.
و نقل في المختلف[١٠] عن أبي الصلاح وجوبه في أوّلتي الظهرين في الحمد و السورة،[١١] و عن ابن البرّاج وجوبه في غيرهما أيضاً،[١٢] و هو ظاهر الصدوق.[١٣]
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٧٧.