شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٣ - باب قراءة القرآن
عليه الإجماع،[١] و نسبه في المنتهى إلى ابن أبي ليلى.[٢] و حمل الشيخ صحيحة عليّ بن جعفر الأوّلة على التقيّة،[٣] و صحيحته الثانية على قراءة من يصلّي خلف من لا يقتدى به،[٤] و مرسلة ابن فضّال على النافلة،[٥] و جوّز في الذكرى حمل السنّة فيها على ما ثبت وجوبه بالسنّة.[٦] و احتجّ الشهيد على الوجوب بفعل النبيّ صلى الله عليه و آله و وجوب التأسّي به.[٧] و اجيب عنه بأنّ التأسّي فيما لا يعلم وجهه إنّما يكون مستحبّاً لا واجباً كما مرّ مراراً.[٨] و إذ قد تقرّر تقديم ما يوافق ظاهر الآيات من الأخبار المتعارضة و إن وافق مذهب العامّة على ما يستفاد من مقبولة عمر بن حنظلة المشهورة،[٩] يظهر رجحان القول الأوّل بحمل الأخيرة على الاستحباب، و رجّحه صاحب المدارك،[١٠] و ربّما تكلّف في تأويل الآية بما يوافق المشهور؛ اعتماداً على ما حكاه الطبرسي[١١] في مجمع البيان عن أبي مسلم:
أنّ معناها لا تجهر بصلاتك كلّها و لا تخافت بها كلّها، «وَ ابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا» بأن تجهر بصلاة الليل و الغداة، و تخافت بالظهرين[١٢]. و هو كما ترى.
و ربّما تعسّف في تأويلها بما أخرجها عن محلّ النزاع، فقيل: معناها لا تجهر
[١]. الخلاف، ج ١، ص ٣٧١- ٣٧٢، المسألة ١٣٠.