شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٩ - باب صدقة الإبل
مراتب العقود النصابيّة، مثلًا: إذا خرج من واحدة و مائة و عشرين ثلاث بنات لبون، عن كلّ أربعين بنت لبون بقي له من العقود النصابيّة تسعون مع زيادة كسر ما بين العقدين، أعني ثمانية و عشرين، فإذا حال الحول وجب إخراج ما تجب في نصاب تسعين، فتعطى حقّتين طروقتي الفحل لا غير، و على هذا القياس حكم سائر المراتب، و اللَّه تعالى يعلم.[١]
و قوله عليه السلام في تلك الحسنة: (و ليس على النيف شيء و لا على الكسر شيء).
[ح ١/ ٥٨٥٧]
و على المشهور في تفسير النيف و الكسر أنّهما ما بين النصابين، و أنّ الثاني تأكيد للأوّل.
و قيل: الكسر ما دون النصاب الأوّل. و قيل: الكسور الصغار التي لم يحل عليها الحول.
و قيل: الثاني تعميم بعد تخصيص بإرادة المعنى العامّ الشامل للمذكورات من الكسر.
و أقول: الظاهر أنّ المراد بالكسور الأجزاء من النصف و الثلث و أمثالهما؛ ردّاً لمن قال من العامّة بتغيّر الفرض بزيادة جزء من بعير على مائة و عشرين. نقله في المنتهى عن أبي سعيد الاصطخري[٢] محتجّاً بأنّ الزيادة مطلقة في الحديث. و أورد عليه بأنّ في الحديث الذي احتجّ به إنّما رفع: فإذا زادت واحدة، و بأنّ سائر الفروض لا تتغيّر بزيادة الجزء، فكذا هنا.[٣] و قال المحقّق الداماد قدس سره: «يعني عليه السلام كما ليس».[٤] قوله في حسنة عبد الرحمن بن الحجّاج: (في خمس قلائص شاة). [ح ٢/ ٥٨٥٨]
قال الجوهري: القلوص: النوق الشابّة، و هي بمنزلة الجارية من النساء، و جمع القلوص: قلص و قلائص، مثل قدُوم و قُدُم و قَدائم.[٥]
[١]. اثنا عشر رسالة للمحقّق الداماد، ج ٧، ص ٧٦.