شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩ - باب افتتاح الصلاة و الحدّ في التكبير و ما يقول عند ذلك
السجدتين، فإذا كبّر الإنسان في أوّل صلاته سبع تكبيرات ثمّ نسي شيئاً من تكبيرات الافتتاح من بعد أو سها عنها لم يدخل عليه نقص.[١] و ما رواه الشيخ في التهذيب عن حفص، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان في الصلاة و إلى جانبه الحسين عليه السلام فكبّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فلم يحر الحسين عليه السلام التكبير، فلم يزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يكبّر و يعالج الحسين عليه السلام التكبير، و لم يحر، حتّى أكمل سبع تكبيرات، فأحار الحسين عليه السلام التكبير في السابعة»، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «فصارت سنّة».[٢] و في الصحيح عن زيد الشحّام، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: الافتتاح؟ فقال: «تكبيرة تجزيك». قلت: فالسبع؟ قال: «ذلك الفضل».[٣] و احتجّ عليه السيّد في الانتصار[٤] بإجماع الطائفة، و بأنّ وقت الافتتاح داخل في عموم الأحوال الّتي أمرنا فيها بالأذكار بقوله سبحانه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً»،[٥] و هذا أكثر مراتب الفضل.
و قد ورد خمس و ثلاث أيضاً.
روى الشيخ عن ابن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «الإمام يجزيه تكبيرة واحدة و يجزيك ثلاث مترسّلًا[٦] إذا كنت وحدك».[٧] و في الصحيح عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أخفّ ما يكون من التكبير في الصلاة، قال: «ثلاث تكبيرات، فإن كانت قراءة قرأت ب «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» و «قُلْ يا أَيُّهَا
[١]. الفقيه، ج ١، ص ٣٠٥- ٣٠٦، ح ٣١٩؛ وسائل الشيعة، ج ٦، ص ٢٢، ح ٧٢٤٣.