شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٩ - باب وضع المعروف موضعه
و يحتمل أن يُراد بغير أهله هنا الغنيّ كما يرشد إليه الحديث الآتي عن أمير المؤمنين عليه السلام،[١] و في السابق الفقير الفاسق.
و المراد بالمعروف هنا: المعروف المالي، و في السابق غيره كالكلام اللّيّن و نحوه، و اللَّه تعالى يعلم.
قوله في خبر مفضل بن عمر: (و إن كان يضع معروفه عند غير أهله فاعلم أنّه ليس له في الآخرة من خلاق). [ح ٢/ ٦١١٨]
قال طاب ثراه: «يحتمل أنّه ليس له نصيب في هذا المعروف، و هو ظاهر. و يحتمل أنّه لا خلاف له أصلًا؛ لأنّ ذلك المعروف تبذيرٌ و إسراف «إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ»[٢]».
قوله في خبر أبي مخنف الأزدي: (لا يكون ذلك ما سمر السمير) إلى آخره.
[ح ٣/ ٦١١٩]
قيل: السمر: المسامرة، و هو الحديث بالليل، و قد سمَرَ يسمُر فهو سامر، و السمير:
السامر، و هو المحدّث بالليل، و يُقال: لا أفعله ما سمر السمير؛ أي لا أفعله أبداً، و قد يُقال: السمير الدهر.[٣] و قال الجوهري: أَرَمَ على الشيء: عضّ عليه.[٤] و آلم: أفعل تفضيل من الألم، أصله أَءْلَم اعلّ بقلب الهمزة الثانية ألفاً، و الخدين:
الصديق.[٥] و العاني: الخاضع الذليل،[٦] قال الجوهري: عنّ: خضع و ذلّ.[٧]
[١]. هو الحديث الثالث من هذا الباب.