شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٥ - باب المعروف
اللَّه و القُرب إليه و الإحسان و كلّ ما ندب إليه الشرع، على ما صرّح به ابن الأثير،[١] لكنّ المراد هنا و في الأبواب الآتية الإحسان إلى الغير بالمال و بجميل الأخلاق و الآداب.
و قال طاب ثراه: قال الطيّبي: المعروف: اسم جمع لكلّ ما عرف من طاعة، و منه أن يلقى الناس بوجهٍ حسن طلِق بشاشة.[٢] و قيل: هو ما شهد له الشرع باعتباره، سواء كان متعدّياً- كالنصيحة- أو غير متعدٍّ كالصلاة و الصوم و نحوهما.
و منه ما رواه مسلم عنه صلى الله عليه و آله: «أنّ كلّ تسبيحة صدقة، و كلّ تكبيرة صدقة، و كلّ تحميدة صدقة، و أمر بمعروف صدقة و نهي عن منكر صدقة، و في بضع أحدكم صدقة»[٣] و البُضع الجماع.[٤] و ما رواه عنه صلى الله عليه و سلم قال: «يعين الرجل في دابّته، فيحمله عليها و يرفع له عليها متاعه صدقة». و قال: «و الكلمة الطيّبة صدقة، و بكلّ[٥] خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة، و تميط الأذى عن الطريق صدقة».[٦] قوله في خبر ابن القدّاح: (إغاثة اللّهفان). [ح ٤/ ٦٠٩٨]
قال الجوهري: لهف، أي حزن و تحسّر، و اللهفان: المتحسّر المضطرّ.[٧]
[١]. النهاية، ج ٣، ص ٢١٦( عرف).