شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٦ - باب قراءة القرآن
و احتجّ من قال بركنيّتها بقوله عليه السلام: «لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها» فيما رواه المصنّف في آخر الباب في صحيحة محمّد بن مسلم،[١] و بما رويناه عن عبادة بن الصّامت.
و أجاب عنه في الذكرى بأنّ المراد منهما نفي الكمال،[٢] و لا يبعد حملها على من تركهما متعمّداً.
ثمّ إنّهم اختلفوا في القدر الواجب منها في الصلوات الواجبة في حال الاختيار، فالمشهور بين الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف و كتابي الأخبار وجوب الحمد و سورة كاملة في الثنائيّة و في الاوليين من الثلاثيّة و الرباعيّة.[٣] و به قال في المبسوط أيضاً، إلّا أنّه قال: غير أنّه إن قرأ بعض سورة لا يحكم ببطلان الصلاة.[٤] و حكي عن ابن الجنيد إجزاء بعض سورة،[٥] و إليه ميل العلّامة في المنتهى.[٦] و في الخلاف حكى عن بعض الأصحاب استحباب السورة.[٧] و قد ذهب إليه في النهاية[٨] و به قال المحقّق في المعتبر،[٩] و حكاه في المختلف[١٠] عن ابن الجنيد و سلّار،[١١] و هو منقول عن مالك[١٢] و الثوري،[١٣] و إحدى الروايتين
[١]. هو الحديث ٢٨ من هذا الباب.