شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٣ - باب زكاة الذهب و الفضّة
و مقتضى الرواية أنّ وزن الدانق اثنتا عشرة حبّة من أوساط حبّ الشعير، لكنّها ضعيفة السند بجهالة الراوي.[١]
قوله في خبر إسحاق بن عمّار: (فقال: إذا اجتمع الذهب و الفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة). [ج ٨/ ٥٧٩٦]
يدلّ على ضمّ كلّ من الذهب و الفضّة إلى الآخر، فنصاب في النصاب، و هو مخالف لما أجمع عليه الاصحاب، و اشتهر بين العامّة.
نعم، ذهب إليه بعض العامّة في مطلق الأجناس الزكوية، ففي الناصريات:
عندنا أنّه لا يضمّ ذهب إلى فضّة، و لا فضّة إلى ذهب، و لا نوع إلى غير جنسه في الزكاة، بل يعتبر في كلّ جنس النصاب بنفسه، و هو قول الشافعي.[٢] و ذهب الثوري و الأوزاعي و أبو حنيفة و أصحابه إلى أنّه يضمّ الجنس إلى غيره.[٣]
و ردّه بما رواه جابر أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «ليس فيما دون خمسة أواق صدقة»،[٤] فنفى الصدقة عن الورق إذا لم يبلغ خمس أواقي و لم يفصّل بين أن يكون معه ذهب أو لم يكن.[٥] و ينفيه من طريقنا صحيح زرارة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجلٌ عنده مائة درهم و تسعة و تسعون درهماً و تسعة و ثلاثون ديناراً، الحديث.[٦] و قد ذكرناه قبل هذا.
و موثّق ابن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل له مائة درهم و عشرة دنانير، أ عليه زكاة؟ قال: «إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة»، قلت: لم يفرّ بها، و ورث مائة
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١١٣؛ فإنّ الراوي عن سليمان بن حفص المروزي رجل لم يذكر اسمه.