شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٠ - باب الصلاة خلف من لا يقتدى به
الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ»[١] إلى آخر الآية، فأنصت عليّ عليه السلام حتّى فرغ منها، ثمّ عاد في قراءته، ثمّ أعاد ابن الكوّا الآية، فانصت عليّ عليه السلام أيضاً، ثمّ قرأ فأعاد ابن الكوّا الآية، فانصت عليّ عليه السلام أيضاً، ثمّ قال: «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ»،[٢] ثمّ أتمّ السورة، ثمّ ركع».[٣]
و يحتمل أيضاً أن يكون الإنصات للتقيّة.[٤] انتهى.
فإن لم يسع قراءة الحمد و السورة يقرأ ما يسعه الوقت و يركع مع الإمام و يسقط وجوب الباقي؛ لما رواه الشيخ عن عليّ بن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه أو أبي جعفر عليهما السلام في الرّجل يكون خلف إمام لا يقتدى به فيسبقه الإمام بالقراءة، قال:
«إذا كان قد قرأ ام الكتاب أجزأه، يقطع و يركع».[٥] و هو و إن دلّ بالمفهوم على أنّه متى لم يقرأ فاتحة الكتاب لم تجزه الصلاة لكن المفهوم ليس بحجّة، بل لو لم يقرأ أصلًا أجزأته و يركع بركوع الإمام، فقد قال الشيخ في التهذيب: «الإنسان إذا لم يلحق بالقراءة معهم جاز له ترك القراءة و الاعتداد[٦] بتلك الصلاة بعد أن يكون قد أدرك الركوع».[٧] و احتجّ عليه بخبر إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع و قد ركع القوم، فلا يمكنني أن اؤذّن و اقيم و اكبّر، فقال لي: «فإن كان كذلك فادخل معهم في الركعة و اعتدّ بها، فإنّها من أفضل ركعاتك». قال إسحاق:
فلمّا سمعت أذان المغرب و أنا على بابي قاعد قلت للغلام: انظر اقيمت[٨] الصلاة؟
[١]. الزمر( ٣٩): ٦٥.