شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٧ - باب فضل الصلاة في الجماعة
قوله في خبر جابر: (ليكن الذين يلون الإمام اولي الأحلام منكم و النهى).
[ح ٧/ ٥٢٤٦]
قال طاب ثراه: و مثله روى مسلم بإسناده عن أبي مسعود، قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يمسح مناكبنا في الصلاة، فيقول: «استووا و لا تختلفوا فتخلف قلوبكم، وَ ليَلِيني منكم اولو الأحلام[١] و النُّهى، ثمّ الذين يلونهم».[٢] و قيل: الأحلام و النهى: العقول.[٣] على أنّ الأحلام جمع الحِلم بكسر الحاء و سكون اللام بمعنى الإناءة،[٤] و المراد بها العقل. و النُّهى: جمع نهية بضم النون كظلمة و ظُلَم من النّهي ضد الأمر، سمّي بها العقل لأنّه ينهى صاحبه عن الرّذائل،[٥] كما سمّى العقل عقلًا من عقال البعير؛ لأنّه يعقل صاحبه، أي يحبسه عنها كما يحبس العقال البعير عن الذهاب، أو من الانتهاء، و هو الوقوف عند العامّة و عدم التجاوز عنها، سمّي بها العقل لأنّه ينتهي بصاحبه إلى ما أمر به، و لا يتجاوزه كما صرّح به بعض الأفاضل. و قيل: هم البالغون.[٦] على أنّ الأحلام جمع الحلم بضمّ الحاء و سكون اللام، و هو ما يراه النائم، تقول منه: حلم بالفتح و احتلم.[٧] و على هذا يفهم منه كراهة تمكين الصبيان في الصف الأوّل، و إنّما استحبّ تقديم
[١]. ما اثبت هو الظاهر الموافق للمصادر، و في الأصل:« اولو الأرحام».