شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٦ - باب التشهّد في الركعتين الأوّلتين و الرابعة و التسليم
قوله في خبر بكر بن حبيب: (لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا).
[ح ١/ ٥٠٨٨]
قال طاب ثراه:
الظاهر نفي وجوب صورة مخصوصة قالت بها العامّة، و نبّه على ذلك بأنّ الفرقة المحقّة من أصحاب الرسول و آله تركوها و لم يقولوا بها، فلو كانت هي واجبة كما قالته العامّة لزم هلاك[١] هذه الفرقة المحقّة بتركهم الواجب.
قوله في صحيحة أبي بصير: (إذا كنت في صفّ فسلّم تسليمة عن يمينك و تسليمة عن يسارك؛ لأنّ عن يسارك من يسلم عليك). [ح ٧/ ٥٠٩٤]
و لتحمل عليه صحيحة عبد الحميد بن عواض، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إن كنت تؤمّ قوماً أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك، و إن كنت مع إمام فتسليمتين، و إن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة»،[٢] كما يشعر به التعليل في صحيحة أبي بصير. و وقع التصريح به في صحيحة منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «الإمام يسلّم واحدة و من وراءه يسلّم اثنتين، فإن لم يكن على شماله أحد سلّم واحدة».[٣] و رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبيّ صلى الله عليه و آله و تقول: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثمّ تؤذّن القوم، فتقول و أنت مستقبل القبلة: السلام عليكم، و كذلك إذا كنت وحدك تقول: السلام علينا و على عباد اللَّه الصالحين مثل ما سلّمت و أنت إمام، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت، و سلّم على من [على] يمينك و شمالك، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الّذين على يمينك، و لا تدع التسليم على يمينك ان لم يكن
[١]. في الأصل:« هلاكة»، و المناسب ما اثبت.