شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣١
و يدلّ عليه خبر جعفر بن إبراهيم الهاشمي.[١] ثمّ المشهور بين العامّة و الخاصّة اختصاص الحكم بالهاشمي، كما يدلّ عليه أكثر الأخبار المذكورة في هذا الباب.
و يؤيّده ما رواه الشيخ عن يونس، عن العبد الصالح عليه السلام قال: «الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبيّ صلى الله عليه و آله، و هم بنو عبد المطّلب الذكر و الانثى منهم، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش و لا من العرب أحد، و ليس فيهم و لا منهم في هذا الخمس مواليهم، و من كانت امّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقة تحلّ له، و ليس له من الخمس شيء».[٢] و هم المنسوبون إلى عبد المطّلب، و هم الآن بنو أبي طالب من العلويّين و الجعفريّين و العقيليّين و بنو العبّاس و بنو الحارث و بنو أبي لهب على ما قاله في المنتهى[٣]. و به قال مالك و أكثر أصحابه و أبو حنيفة أيضاً إلّا أنّه استثنى آل لهب.[٤] و أدخل المفيد رحمه الله في أحد قوليه و ابن الجنيد[٥] المطّلبي أيضاً و هم المنسوبون إلى مطّلب أخي هاشم عمّ عبد المطّلب، متمسّكين بقوله عليه السلام: «لو كان عدل ما احتاج هاشمي و لا مطّلبي إلى صدقة». و قد مرّ في حسنة زرارة[٦]، و به قال الشافعي و بعض المالكية أيضاً محتجّين بما نقلوه عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «إنّا و بنو المطّلب لم نفترق في جاهلية و لا إسلام» و شبّك بين أصابعه.[٧]
[١]. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٧٢، ح ١٢٠٠٢.