شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٢
و بقوله صلى الله عليه و آله: «إنّا و بنو المطّلب شيء واحد».[١] و ضعفه ظاهر؛ لعدم صراحته في حرمان الزكاة و استحقاق الخمس، فيجوز أن يكون إنّما أراد بذلك النصرة.
و نقل طاب ثراه عن أصبغ أنّه قال: هم عشيرته الأقربون الذين امر بإنذارهم و هم آل قصيّ. و قيل: إنّهم قريش كلّها.[٢] بقي الكلام في تحقيق الهاشمي و أنّه هل يختصّ بالمنسوب إلى هاشم بالأب أو يشمل المنسوب إليه بالامّ فقط أيضاً؟ و مبنى الخلاف على أنّ المنتسب إلى أحد بالامّ فقط هل هو ولد له حقيقة أم لا؟
فالمشهور بين الأصحاب الثاني[٣] محتجّين برواية يونس عن العبد الصالح عليه السلام[٤]، و قد سبق. و هو قول العامّة كافة.
و فيه ضعّف السند بالإرسال على ما في الكافي، و بالرجال على ما في التهذيب، و معارضتها للأخبار الكثيرة الغير المحصورة التي سنشير إلى نبذ منها.
و بأنّ إطلاق الولد على ابن البنت إنّما يكون مجازاً؛ محتجّين بقول شاعر لا يعرف أصله و نسبه و لا أبوه و لا امّه و لا كونه ممّن يعتمد على قوله في باب اللغة، قال:
|
بنونا بنو أبنائنا و بناتنا |
بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد[٥] |
|