شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٣٤
قال السيّد:
و ممّا يدلّ على أنّ ولد البنت يُطلق عليه اسم الولد على الحقيقة أنّه لا خلاف في تسميته الحسنين صلوات اللَّه عليهما أنّهما أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و أنّهما يفضّلان بذلك و يمدحان به، و لا فضيلة و لا مدح في وصف مجاز مستعار.
ثمّ قال رضى الله عنه:
و ما زالت العرب في الجاهليّة تنسب الولد إلى جدّه، يعني من امّه، إمّا في موضع مدح أو ذمّ، و لا ينكرون ذلك و لا يحتشمون منه، و قد كان الصادق أبو عبد اللّه عليه السلام يُقال له أبداً:
أنت ابن الصدِّيق؛ لأنّ امّه كانت بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر، و لا خلاف بين الامّة في أنّ عيسى من بني آدم و ولده، و إنّما ينسب إليه بالامومة دون الابوّة.
ثمّ قال رضى الله عنه:
و إن قيل: اسم الولد يجري على ولد البنات مجازاً، و ليس كلّ شيء استعمل في غيره يكون حقيقة.
قلت: الظاهر من الاستعمال الحقيقة، و على مدّعي المجاز الدلالة.[١]
و بنى على هذا قوله في ميراث أولاد البنات و البنين من أنّهم يقتسمون المال بينهم:
«لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»[٢] كأولاد الصلب من غير اعتبار من تقرّبوا به حتّى لو خلّف بنت ابن و ابن بنت فللذكر الثلثان و للُانثى الثلث، و لو كان مع ابن البنت أحد الأبوين أو كلاهما فكما لو كانا مع الابن للصلب، و لو كانا مع البنت الابن فكما لو كان مع البنت للصلب، خلافاً للمشهور حيث قالوا: يعطى كلّ نصيب من يتقرّب به فلابن البنت الثلث و لبنت الابن الثلثان، و احتجّ عليه بقوله سبحانه: «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ».
و قال ابن إدريس:
بعض أصحابنا يذهب إلى أنّ ابن البنت يعطى نصيب البنت و بنت الابن تعطى نصيب
[١]. جمل العلم و العمل( الرسائل المرتضى، ج ٣، ص ٢٦٤- ٢٦٥).