المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٧ - في من عجز عن القيام
الوقوف والاستقرار، كما قد يؤيّد ذلك ما ورد في الأخبار من محبوبيّة إطالة القيام وتقدير المسافة بين القدمين بالشبر.
وممّا يحكى عن عبادة سيّد الساجدين ٧ أنّه كان يقف مصلّياً ولم يحرّكه إلّا الريح، ونحو ذلك ممّا روي عن حالات أمير المؤمنين ٧ فقد روى أبو الدرداء أنّه رأى عليّاً ٧ مصلّياً يبكي حتّى غُشي عليه، وهذا دليلٌ على استقراره حين الصلاة.
فمجموع هذه الامور تفيدنا مطلوبيّة القيام، وأنّه المراد أوّلًا وبالذات، لا كلّ ما يصدق عليه القيام وإن كان قسماً خاصّاً منه، وهو المشتمل على الاستقرار عند التمكّن منه.
ولعلّه لمثل ذلك ترى أنّ الشهيد قدس سره قد ادّعى ركنيّة القرار في القيام، حيث أنّه من المعلوم أنّه ليس المراد منه ركنيّته في حال القيام، لوضوح صدق القيام على القائم المضطرب، بل لا يبعد صدقه على الماشي أيضاً، فلابدّ أن يكون مراده رحمه الله من ركنيّته في القيام بمعنى الوقوف الذي هو المتبادر من النصوص، حتّى في المندوب فضلًا عن الفرض.
هذا فضلًا عن اعتبار الاستقرار في غير القيام من سائر الأفعال من الركوع والسجود؛ كما قد صرّح بذلك العلّامة الطباطبائي في منظومته، حيث قال:
لا تــــــصلح الصـــــلاة في اختيار إلّا مــــــــن الثـــــــــــابت ذي القــــــرار
وذاك فـــــــي القــــــــــيام والقعود فــــــــرضٌ وفي الركـــــوع والســـــجود
يعمّ حال الفرض تلك الأربــعة والندب بالإجماع في فرض السعة