المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٦ - في وجوب القيام بقدر الإمكان
القيام، تقديماً للركوع والسجود لأنّهما أهمّ من القيام؛ خصوصاً بعد أن ورد عنهم :: (أنّ الصلاة ثلاث أثلاث: ثلثٌ طهور وثلث ركوع وثلث سجود) [١].
و (أنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع) [٢]، ونحو ذلك.
مضافاً إلى أنّ أجزاء الصلاة وإن كانت مرتّبة في الوقوع، إلّاأنّ الخطاب الصادر بالنسبة إلى الصلاة، خطاب واحد يشمل الجميع، فمع فرض تعذّر الإتيان بها كما هي اختياراً، وجب الانتقال إلى بدلها الاضطراري، ولما كان متعدّداً، ضرورة كونه أمّا القيام لوحده أو الجلوس مع استيفاء باقي الأفعال، وجب الترجيح بمرجّح شرعي، والمرجّحات الشرعيّة تفيد لزوم تقديم الجلوس على القيام لأنّه أولى بالمراعاة من غيره.
والدليل الثالث هو الاستدلال بحديث لا تعاد، الدال على أنّ الركوع والسجود ممّا تجب إعادتهما مطلقاً عند الإخلال بهما دون القيام، ويساعده ارتكاز المتشرّعة من تقديمهما عليه.
والمستدلّ هو الحكيم قدس سره، حيث لم يعدّ المقام من قبيل المتزاحمين حتى يحكم فيهما بتقديم الأهمّ، مستدلّاً على دعواه بأنّه:
إن قلت: ما الفرق بين المتزاحمين العرضيين والتدريجيين، مع أنّه لا ريب في التخيير بين الأولين؟
قلت: الفرق بينهما أنّ القدرة الخارجية في الغرضين ليست عرضية
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب الركوع، الحديث ١.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ٦.