المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - في حكم نية الخروج في الصلاة
بالإتيان مع هذا القصد أم لا، حيث أنّهم يقصدون بأنّ نفس هذا القصد قاطع لنيّة الصلاة، ولو لم يأت بشيء من الأجزاء.
ولكن ناقش فيه صاحب «الجواهر» قدس سره حيث قال بعد قوله: (إنّ منشأ البطلان عدم اتّصال النيّة واتحادها):
(لكن قد عرفت أنّه يمكن منع الدليل على اعتبار ذلك في الصلاة، فتتّجه الصحّة حينئذٍ، وإن لم يرفض القصد، فضلًا عمّا لو رفضه، إذا قضاه مع استمرار القصد الأوّل، وعدم الذهول عنه حصول نيّة الخروج حينئذٍ عند بلوغ الغاية، وقد عرفت عدم اقتضائها البطلان، بل قد عرفت احتمال ذلك وإن أوقع بعض الأفعال حالها، إذا لم تستلزم نيّة غير الصلاة بباقي الأفعال)، انتهى محلّ الحاجة [١].
ولايخفى ما يرد على كلام صاحب «الجواهر» من الإشكال، لوضوح أنّ وجه البطلان لو كان هو ما ادّعاه من عدم اتّصال النيّة واتّحادها، فيمكن دعوى عدم الفرق بين الموردين، مع أنّه أيضاً مخدوش لحصول الانقطاع في الفترة السابقة دون اللاحقة، إذ الانقطاع هنا سيحصل ولم يحصل بعد بخلاف ما تقدّم.
ولكن وجه الفرق هو أنّه في المقام لو لم يرفض القصد، وكان مشتغلًا لم يكن ممتثلًا للأمر المتعلّق بالكلّ، فكيف يمكن القول بالصحّة.
بل، وممّا ذكرنا يظهر النقاش في كلام صاحب «الغنائم» و «البيان» و «الوسيلة» حيث أنّهم بعد التزامهم بجريان الإشكال هنا، قالوا بمضاعفة الإشكال في المقام، وذلك لما عرفناه من قوّة الإشكال في المقام بما هو أقوى من
[١] الجواهر: ج ٩/ ١٨٢.