المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠١ - فيما لو تجددت القدرة يجب عليه القيام
ركوع القائم؛ ولأنّ ذلك كان واجباً في حال القيام، والأصل بقائه إذ لا دليل على اختصاص وجوبه به.
الثاني: ما ذكره صاحب «الجواهر» نقلًا عن غير واحد من الأصحاب تبعاً لبعض العامّة، وهما وجهان:
أحدهما: أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب، كالراكع قائماً بالنسبة إلى الانتصاب، فيتعرّف تلك النسبة ويراعيها هنا.
الثالث: ما جعله رحمه الله ثانيهما، بقوله: (أن ينحني بحيث تكون نسبة ركوعه إلى سجوده، كنسبة ركوع القائم إلى سجوده، باعتبار أكمل الركوع وأدناه، فإنّ أكمل ركوع القائم انحناؤه إلى أن يستوي ظهره مع مدّ عنقه، فتحاذي جبهته موضع سجوده، وأدناه انحناؤه إلى أن تصل كفّاه إلى ركبتيه فيحاذي وجهه أو بعضه ما قدّام ركبتيه من الأرض، ولا يبلغ محاذاة موضع السجود. فإذا روعيت هذه الهيئة في حال السجود، كان أكمل ركوع القاعد أن ينحني بحيث يحاذي جبهة مسجده، وأدناه محاذاة وجهه ما قدّام ركبتيه.
والوجهان متقاربان، والأصل في ذلك أنّ الانحناء في الركوع لابدّ منه، ولمّا لم يمكن تقديره ببلوغ الكفّين الركبتين لبلوغهما من دون الانحناء، تعيّن الرجوع إلى أمرٍ آخر به تتحقّق المشابهة للركوع من قيام)، انتهى محلّ الحاجة [١].
ثمّ أورد عليه بقوله: إنّه متّجه لو لم يمكن له هيئة عرفية ينصرف إليها
[١] «الجواهر»: ج ٩/ ٢٦٣.