المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - حكم الرياء في الصلاة
الفردين، ولا وجه للحكم بالبطلان في أقلّ الواجب الخالص عن الرياء.
وفيه، أوّلًا: قد عرفت أنّ العمل يبطل بتحقّق الرياء في أي موضع من العمل، بلا حاجة إلى ضمّ عنوان آخر إليه.
وثانياً: أنّه قد قرّر في محلّه بأنّ الجزء المندوب في الواجب ليس بمندوب بما أنّه جزء للواجب، بل إنّ العمل المشتمل على الأجزاء المندوبة من أفضل أفراد الواجب التخييري، ولا يخرج الفرد الأفضل عن الوجوب حتّى يقال يخروجه عن حقيقة الصلاة.
وقد صرّح في «الجواهر» بإمكان القول بأنّه لا جزء مندوب في الصلاة أصلًا، وأنّ مرجع جميع الأجزاء المندوبة إلى الواجب التخييري، وحينئذٍ فلا فرق بين الاجزاء من حيث كونه واجباً بلا بدل، أو كونه مع البدل، فالكلّ متّصف بالوجوب.
القول الخامس: وهو الذي اختاره بعض أفاضل المتأخّرين، على المحكي في «وسيلة المعاد» من كون الرياء مبطلًا للجزء، فعلًا كان أو قولًا، ومنه يسري إلى غيره.
وممّا ذكرنا في الجواب عن القول الرابع يظهر بطلان هذا القول وفساده.
ووجه ظهور فساده هو عدم وصول النوبة إلى مثل ذلك البيان من التدارك وعدمه، حتّى يقال بما قد قيل، بل بطلانه مسلّم حتّى في المندوب، وفي الأوصاف فضلًا عن الأجزاء الواجبة، فتأمّل.
ثمّ إنّه يأتي الكلام في الرياء بترك الأضداد في العبادة، مثل ترك الأكل