المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
السابق- فكيف يصير أذاناً للجماعة، إلّاأن يكتفى فيه بقصده للجماعة، سواء سمع أم لا.
وكذا يكفي الاجتزاء بسماع أذان وإقامة من أذّن وأقام للجماعة، وإن لم يكن المؤذّن بنفسه عازماً على الصلاة، وذلك لإطلاق أدلّة الاجزاء، مثل ما جاء في الخبر المروي عن عمرو بن خالد: (يجزيكم أذان جاركم)، حيث لم يؤذّن إلّا لنفسه، مع ذلك حكم الإمام بكفايته، بل ربّما لا يصلّي ولم يكن قاصداً أن يؤذِّن للجماعة، ومع ذلك يجزي، ففي الفرض يكون مجزياً بطريقٍ أولى.
فما تردّد فيه صاحب «مصباح الفقيه» من الحكم بأنّه لم تثبت شرعيّته، ليس على ما ينبغي، كما هو واضح.
الفرع الرابع: هل الاجتزاء بالسماع مختصّ بالأذان، أم أنّه عام يشمل الأذان والإقامة؟
قال صاحب «الجواهر»: الأكثر هو الأوّل، ثمّ أضاف: إلّاأنّه يمكن إرادتهم منه ما يشملها، وإلّا كان محلّاً للنظر، لظهور المزبورين في ذلك، فالأقوى حينئذٍ اجزاء سماعها أيضاً، وفاقاً لأوّل الشهيدين غيره.
ولكنّ الإنصاف دلالة خبر عمرو بن خالد لمثل ذلك، حيث قال:
«كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة، فقال: قوموا فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة. وقال: يجزيكم أذان جاركم».
فإنّسماع إقامة الجار إمّا كانهيبالخصوص، أو اريد منهالأعمّحتّى يشمل الأذان، أي سمع الأذان والإقامة معاً، وغاية الأمر عدم ذكر الأذان في الخبر.