المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - حكم الإخلال بالتكبير
التكبيرة أمرٌ آخر.
بل قد استدلّ في «الجواهر» لإثبات القطع بالخبر الصحيح المروي عن ابن سنان، عن الصادق ٧، قال:
«الإمام يجزيه تكبيرة واحدة، ويجزيك ثلاثاً مترسّلًا إذا كنت وحدك» [١].
والترسّل كما في بعض كتب اللغة- وصرّح به في «الوافي»- هو التأنّي والتثبّت، وهو يناسب القطع، ولا ينافيه ثبوت الندب في الاثنتين.
ولايخفى أنّ هذه الرواية تدلّ على القطع- بناءً على المعنى المذكور لكلمة الترسّل- في الاثنتين من التكبيرات دون الاولى، لإمكان إيجادها على أحد الطريقين من القطع أو الوصل، فلا يستفاد منه لزوم القطع في الاولى أيضاً لولا تلك الأدلّة السابقة كما لايخفى على المتأمّل، كما لو فرض وجود الدليل على جواز الأصل حيث لا يكون مثل هذا الخبر منافياً له.
نعم، هذا يصحّ بناءً على كون الاولى تكبيرة الإحرام، وإلّا صحّ التمسّك بها للمطلوب.
وقد ظهر بما ذكرنا، أنّ بطلان الصلاة وعدم انعقادها يكون مع الوصل في لفظة (اللَّه) دون الوقف بالحركة في الأدعية السابقة أو الكلام السابق وإن نوى ذلك، إذ غاية الأمر صدق اللحن عليه من حيث القواعد في الجزء الندبي، وهو لايوجب بطلان الصلاة، فليس القول بالبطلان فيه- كما عن «الجواهر» و «نجاة العباد»- بصحيح.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٣.