المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - في أخبار الباب
ومنها: الخبر المروي عن محمّد بن سهل، عن الرِّضا ٧، قال:
«الإمام يحمل أوهام من خلفه إلّاتكبيرة الافتتاح» [١].
ومثله الخبر المرفوع المروي عن محمّد بن يحيى، عن الرضا ٧ [٢].
ومنها: الخبر المروي عن فضل بن عبد الملك (و) بن أبي يعفور، عن أبي عبداللَّه ٧، أنّه قال:
«في الرجل يُصلّي فلم يفتتح بالتكبير هل تجزيه تكبيرة الركوع؟
قال: لا، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر» [٣].
ولايخفى أنّ قوله: (يعيد) في مثل صحيحة زرارة ونحوها، يتعلّق بالصلاة لا بتكبيرة الافتتاح حتّى يقال بأنّ إعادتها ربّما لا ينافي مع صحّة الصلاة.
هذا فضلًا عن أنّ أصل الاحتمال غير وجيه، إذ الإعادة هنا كناية عن الاستئناف وبطلان الصلاة.
لا يقال: يحتمل رجوع قوله: (يعيد) إلى التكبيرة، وكون المراد منها التكبيرات الستّ، فالنسيان متعلّق بها.
لأنّا نقول: كيف يمكن الحكم بقطع الصلالة الواجبة، لأجل أمر ندبي إلّا عند قيام دليل خاصّ كما في الأذان والإقامة المنسية.
لا يقال: بإمكان القول بذلك بواسطة دلالة هذه الأخبار والنصوص التي مرَّ ذكرها.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب تكبيرة الإحرام، الحديث ٦.
[٢] نفسالمصدر، الحديث ١٢.
[٣] نفسالمصدر، الحديث ١.