المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - حكم وجوب استمرار النية
ويجب استمرار حكمها إلى آخر الصلاة، وهو أن لا ينقض النيّة الاولى.
حكم وجوب استمرار النيّة
ففي «الجواهر»: (بما لا مزيدعليه، أو لاينقص منه شيء، أو لا يتغيّر عمّا هو عليه إذ ربّما لا ينقص ولا يزيد، بل يعوّض من النافلة إلى الفريضة أو العكس).
وقال الهمداني في «مصباح الفقيه»: (وأضاف في آخر جملة: (إلى آخر الصلاة)، كي يصحّ اتّصافها بكون مجموعها اختيارية، وهو الجري على حسب ما يقتضيه تلك النيّة، فحكمها عبارة عن باعثيّتها على الفعل، كما تقدّمت الإشارة إليه.
وتفسيره بأن لا ينقض النيّة الاولى، لا يخلو عن مسامحة، ضرورة أنّ الأمر العدمي لا يصلح أن يكون تفسيراً لاستمرار حكمها فهو من باب تفسير الشيء بلازمه، هذا مع أنّه قد يتخلّف ذلك عن استمرار حكمها، فإنّه قد لا ينقض النيّة الاولى، ولكن يذهل عنها بالمرّة، أو يصدر منه بعض الاجزاء اضطراراً، من غير أن يكون من آثار تلك الإرادة، فالأولى تفسيره بما ذكرناه)، انتهى محلّ الحاجة [١].
ويمكن أن ندافع عن المصنّف بقراءة (لا ينقض) مبنيّاً للمفعول لكي يشمل جميع الأقسام المذكورة سابقاً، وإن كان الأولى حمله على ما تقتضيه قواعد اللغة العربية من تأنيث (ينقض) من جهة أنّ كلمة (النيّة) مؤنّثة وتعد نائباً للفاعل ولو مجازاً.
[١] مصباح الفقيه: ٢٣٥.