المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٧ - في ذكر الأقوال في النية
القول الرابع: بأن تكون النيّة عند أوّل جزء من التكبير، مستمرّة إلى انتهائه.
هذا، كما عن العلّامة في «التذكرة» والشهيد في «الذكرى» معلّلًا بأنّ الإخلال في الصلاة إنّما يتحقّق بتمام التكبير، بدليل أنّ المتيمّم لو وجد الماء قبل تمامه وجب عليه استعماله، بخلاف ما لو وجده بعد الإكمال، والمقارنة معتبرة فلا يتحقّق بدونها.
لكن أورد عليه صاحب «الجواهر» بقوله:
(بأنّ هذا الكلام لا يتأتّى بناءً على أنّ آخر التكبير يعدّ كاشفاً عن الدخول في الصلاة من أوّله، بل لو لم نقل بذلك فلا ريب في تحقّق الدخول بالشروع في التكبير، الذي هو جزء من الصلاة بإجماعنا، فإذا قارنت النيّة أوّله فقد قارنت أوّل الصلاة؛ لأنّ جزء الجزء جزء).
ونحن نزيد عليه إشكالًا آخر وهو:
المراد من الاستمرار إلى آخر التكبير، إن كان المقصود هو الإرادة التفصيليّة، فلا يدلّ دليلٌ على لزوم وجودها في أوّل الجزء من التكبير مع فرض كون التكبير جزءاً من الصلاة.
وإن اريد منه الإرادة الإجمالية، فلا يختصّ ذلك بالتكبير بل هي لازمة إلى آخر الصلاة.
والظاهر أنّ المراد هو الصورة الاولى، ولكن الذي يرد عليه هو أنّ حفظ الإرادة التفصيليّة إلى آخر التكبير لا يخلو عن عن عُسر، كما لايخفى.