المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - حكم من سمع أذان المؤذن جاز الاجتزاء به
كما لا يشمل احتمالًا للجماعة كما أوضحناهما فيما تقدّم.
فيبقى هنا احتمال معارضة موثّقة عمّار لهما، وقد عرفت عدم استقلاليّة الظهور في أن يكون المنع لأجل السماع أو لكونه للانفراد، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال، فلا مجال لأن تعارض موثّقة عمّار مع ما عرفت ممّا يدلّ على جواز الاجتزاء في جميع الأقسام إلّاصورة واحدة أشرنا إليها فلانعيدها.
هاهنا فروع لا بأس بذكرها:
الفرع الأوّل: هل يعتبر فيما يكفي فيه سماع الأذان، حكاية السامع أم لا؟
حكي عن الشهيد الثاني رحمه الله في «النفلية» اشتراط الحكاية، ولعلّ وجهه استبعاد اجزاء السماع عن الحكاية والقول. أو لعلّه يرى عدم المنافاة بين السماع مع الحكاية.
ولكن ظاهر النصوص، وإطلاق كلمات الأصحاب، عدم لزومه، بل يدلّ على ذلك صريح الخبر المروي عن عمر بن خالد، حيث قال: (كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له)، ولم يذكر الحكاية معه، بل المستفاد من قوله ٧: (فلم أتكلّم) في الخبر المروي عن أبي مريم ما يدلّ على عدم الحكاية، الظاهر في كونه طريقاً للسماع، بناءً على كونه كذلك بالنسبة إلى الحكاية لا خصوص ترك الكلام الأجنبي عنه.
نعم، لابدّ من تكميل ما نقص المؤذّن في السماع، كما هو الحال كذلك في الحكاية؛ لدلالة صحيحة عبداللَّه بن سنان على لزوم إتمامه بأن يكون أذانه تلفيقاً