المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - حكم الرياء في الصلاة
أقول: التفاوت المفروض، خصوصاً مع تمثيله بمثل انطباق الفرض والنفل على الركعتين، لوضوح أنّ الضمائم قد تكون في الخصوصيّات، وقد تكون في نفس العمل، وقد يكون العلّة والسبب المؤثّر في كلّ واحدٍ منهما الأمر القربي أو الضميمة مع تساويهما في العليّة ومن دون ارتباط لذلك بانطباق الكلّيين على فعل واحد؛ لأنّه إذا لاحظنا المثال المذكور في المقام من نيّة الركعتين فرضاً ونفلًا متصفتين بقصد القربة، فإنّه لا يمكن وقوع عمل واحد امتثالًا لأمرين في مثله، لأجل وجود التضادّ بينهما في الوجود، وإلّا ربّما يُقال بإمكان الجمع في الامتثال في موارد اخرى كما لو ورد أمران أحدهما (يجب إكرام العالم)، والآخر (يجب إكرام الهاشمي)، فجمع المكلّف بينهما بإكرام عالم هاشمي، حيث يصدق في حقّه أنّه ممتثلٌ لكلا الأمرين، وذلك لعدم وجود التضادّ بينهما في الخارج.
نعم، من لا يجوّز ذلك ويلتزم بأنّ تعدّد الأمر يستلزم تعدّد المطلوب والمأمور به، فلابدّ أن يأتي بامتثالين ولو في شخص واحد، مع أنّه لا يقال بذلك في تداخل الأغسال.
وبالجملة: فما ذكره صاحب «الجواهر» من دعوى الفرق بين المسألتين في الموضوع، ليس على ما ينبغي، فالحكم في الصحّة والبطلان في الضمائم يتطابق مع الحكم المذكور سابقاً في فرض المشاركة والاستقلال والتبعيّة، كما لايخفى.