المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٢ - رفع المصلي يديه إلى أذنيه
وأن يرفع المصلّي يديه إلى اذنيه.
رفع المصلّي يديه إلى اذنيه
المستحبّ الرابع: رفع اليدين إلى الاذن.
واستحبابه مشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا، بل عن «المعتبر» نفي الخلاف بين العلماء، وفي «المنتهى» بين أهل العلم، وفي «جامع المقاصد» بين علماء الإسلام، بل عن «الأمالي» للصدوق أنّ من دين الإماميّة الإقرار به.
خلافاً للسيّد المرتضى قدس سره على المحكي في «الانتصار» حيث قال:
(وممّا انفردت به الإماميّة، القول بوجوب رفع اليدين في كلّ تكبيرات الصلاة؛ لأنّ أبا حنيفة وأصحابه والثوري لا يرون رفع اليدين بالتكبير إلّافي افتتاح الصلاة.
إلى أن قال: والحجّة فيما ذهبنا إليه طريقة الإجماع وبراءة الذمّة)، انتهى.
بل في «مصباح الفقيه» أنّه حُكي عن السيّد الرضيّ قدّس اللَّه روحه القول بوجوبه في جميع تكبيرات الصلاة، مدّعياً عليه الإجماع.
أقول: والظاهر أنّه اشتباه من الناسخ، فإنّ مدّعى الوجوب في المقام هو السيّد المرتضى رحمه الله دون أخيه السيّد الرضيّ رحمه الله حيث لم يعهد منه الفتاوى الفقهيّة ولم ينقل عنه أحدٌ، واللَّه العالم.
نعم، قد يكون تابع السيّد في الوجوب صاحب «الحدائق»، وإن عدل عنه في سائر التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، كما نقل ذلك عن الإسكافي أيضاً، كما مال إليه الاصبهاني في «كشف اللثام» والكاشاني في «المفاتيح»؛ نظراً إلى ظاهر